This project has been funded with support from the European Comission. This communication reflects the views only of the author, and the Commision cannot be held responsible for any use which may be made of the information contained therein

برنامج اراسموس مندوز "سلام" للبعثات الدراسية
فرصة ثمينة لطلبة الشرق الاوسط
تقديم / دلزار نشوان سليم
ألتقيت طلبة كثيرون في العاصمة بولندا ممن ألتحقوا بجامعة وارسو بعد حصولهم على مقاعد دراسية
ضمن منحة برنامج اراسموس مندوز سلام 1 الخاصة ببلدان اليمن والعراق وايران. وقد أبدا الطلبة - -
رضاً جماً وسعادة فائقة على ما قدمه لهم هذا البرنامج من مساعدة كبيرة عبر توفير السكن الملائم لهم
وراتب شهري ودراسة مجانية إضافة لتأمين صحي وبقية المستلزمات المطلوبة والهامة. بالنسبة لي
فانني كوني احد طلبة هذا البرنامج اشعر بالرضا التام عن البرنامج وأشكر القائمين عليه وأدعوا الطلبة
المهتمين ان يتابعوا موقع البرنامج الالكتروني كي يسجلوا فيه حتى يكونون مرشحين لنيل مقعد دراسي
في احدى بلدان الاتحاد الاوروبي .ً
و لأنني شعرت باهمية هذه المنحة لي من حيث توفير ما احتاجه من متطلبات, اجيرت استطلاعاً للرأي
مع اكثر من طالب وطالبة و أسعرض لكم ما جاء في أقوالهم بعد اجاباتهم عن اسئلتي الخاصة التي
وجهتها لهم.
بداية التقيت مع الطالبة اليمنية نياز عقيق صالح علي وأستطعت تلخيص ما جاء في حديثها بالاتي بعد
ان وجهت لها اسئلة تعلقت برأيها عن المنحة وجامعة وارسو ورأيها بإيجاز عن البرنامج الدراسي
في عام 3112 م فزت بمنحة دراسية وذلك بنعمة الله علي وكرمه للدراسة في بولندا. عرفت عن المنحة
من خلال صديقة لي كونها كانت متابعة للمنح على الدوام وقدمت على البرنامج المذكور وبالفعل فزت
بالمنحة والحمد لله.
طبعا خلال هذه المنحة استفدت كثيرا سواء من الجانب التعليمي أو الجانب الشخصي. فمن الجانب
التعليمي تعرفت على العديد من الثقافات كوني ألتقيت بطلاب وطالبات من مختلف الدول. وبالإضافة
الى معرفة الثقافات زادت معلوماتي ومهاراتي في مجال دراستي. أما بالنسبة للجانب الشخصي فقد
تعلمت مهارات إدارة الذات وكيف أعتمدت على نفسي و أكن قادرة على تخطي كل الصعاب بتوفيق من
الله. حقا جامعة وارسو جامعة رائعة ولديها كادر تعليمي متميز. كما أن الاقامة في بولندا وبالتحديد
العاصمة وارسو تجربة رائعة بكافة المقاييس. وفرصة الدراسة في جامعة وارسوا فرصة ذهبيه لا ينبغي
تضيعها لو توافرت. فمن خلال تجربتي وإقامتي هنا لفصليين دراسيين أنصح كل من أتيح أو أتيحت لها
الفرصة أن يخوض هذه التجربة الرائعة. ختاما أتوجه بالشكر لكل أعضاء ومنسقي جامعة وارسو
ومشرفيها وكل اساتذتي.
اما الطالبة زيوا اشايا فقد عبرت عن البرنامج بانه تجربة متميزة خصوصا بانهم واكبوا الاساتذة وتعلموا
على انماط دراسة تختلف عن نظيرتها في العراق, وأنهم اطلعوا على اساليب الدراسة في جامعة وارسو
وعبرت عن سعادتها بخصوص تعامل اساتذة جامعة وارسو معهم وكيفية تسهيل الامور الدراسية
وقضايا ادارية اخرى متعلقة بالسكن والتامين الصحي.
وقالت ان الايام حين تنقضي وتقرب مدة انتهاء الدراسة فانها تشعر بالحزن والاسى لان تجربة الدراسة
في وارشو كانت مذهلة ومرضية بكل المعايير المطلوبة.
وتقدمت بالشكر لكل اصدقاءها وصديقاتها الذين ساعدوها في التعرف على رابط البرنامج الالكتروني
وبعدها تمكنت من التسجيل عليه وتقديم مستمسكاتها المطلوبة ومن ثم استطاعت الحصول على هذا
البرنامج. وتسعى زيوا الى التقديم لدراسة الماجستير في ذات البرنامج وذات المنحة.
اما الطلبة الاخرون وهم كثر من الذين التقيهم فقد كانت ردود افعالهم جيدة وممتازة وابدوا رضا كامل
تجاه دراستهم لكنهم ان حزنوا على شيء فانهم حزينين على انقضاء فترة اقامتهم الدراسية في البلدان
المضيفة لهم.
وتوعدوا ان يبلغوا احبتهم واصدقاءهم بهذا البرنامج كي تمكنوا من التسجيل والالتحاق به عبر جامعته
المتوفرة في بلدان الاتحاد الاوروبي.
وأجمع الطلبة الدارسين ضمن منحة سلام 1 على عزمهم على تقديم استماراتهم مجددا لذات البرنامج
للحصول على مقاعد دراسية في الماجستير والدكتوراه... .

بسم الله  الرحمن الرحيم

الحمد لله عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد الحركات والسكون والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد بن عبدالله الصادق الامين وبعد :

أحببت أن أسطر تجربتي بالسفر إلى بولندا وكانت كالاتي : عندما أعلن فوزي بالمنحة للسفر إلى هنا فرحت كثيرا وأحسست أنني أسعد مخلوق في هذا الوجود. رغم المخاوف والقلق الذي شعرت به قبل أيام من سفري إلا أنني كنت متفائلة كثيرا. لتوضيح كلامي أكثر كنت قلقة كوني أول مرة بحياتي أسافر إلى دولة غير غريبة عني . وأكثر من أخبرتهم أنني فزت بمنحة دراسية للدراسة خارج الوطن كان الرد علي : كيف ستسافرين ؟ وماذا ستفعلين إن أصابك مكروه؟ وكيف لك أن تسافرين وأنت فتاة؟ ....الخ وغير هذه الأسئلة كثير. في بداية الأمر شعرت بالخوف وأصابني القلق بالفعل لكن عائلتي وبالأخص والداتي  شجعوني كثيرا. همسوا في أذني كلمة واحده جعلتني أتحدى كل المخاوف وكل الصعوبات وهي نحن نثق بك ونعلم من تكونين فأرفعي رأسنا عاليا. مازالت هذه الكلمات ترن في أذني وكانت لي مصدر قوة بعد توفيق الله لي . سافرت من بلدي الحبيب قادمة إلى هنا وأنا أقول بنفسي لن أخذل كل من شجعني وأعطاني فرصة السفر إلى هنا والتي حرمت منها الكثيرات ممن فازوا بهذه المنحة. وصلت ومر على أسبوع لا أستطيع وصفه لأحد كان مليء بالدموع والحزن والتي لن أخجل من ذكرها هنا. فلست ملاكا ولست حجرا حتى لا أبكي لمفارقه وطني وعائلتي وكل من أحب. لكن بعد ذلك تأقلمت مع كل شيء محيط بي. ورأيت كيف أن الناس متعاونين معي رغم صعوبة التكلم معهم كونهم يتكلمون اللغة البولندية وفئة قليله فقط تتكلم الإنجليزية خاصة في أماكن البيع والشراء. أما في جامعتي الحمد لله لم ألقى أي صعوبات. فقد كان كل منسقي ومشرفي التسجيل واختيار المواد متعاونين كثيرا. أما بالنسبة لدكاترتي فقد كانوا أكثر تعاونا ولطفا وحلما معي والعديد منهم شجعني للسفر مجددا ودراسة الماجستير وإن أمكن الدكتوراه. لم أشعر بأني وحيده في الجامعة مطلقا وذلك لتشجيع الدكاترة لي على الدوام  وأسلوبهم الراقي في التعامل معي. وكذلك مكتب العلاقات العامة في جامعة وارسوا الذين كانوا يرحبون بي على الدوام. عشت تجربة لن أنساها مطلقا فلقد غيرت في مجرى حياتي كثيرا واستفدت أشياء كثيره ابتداء من الجانب التعليمي وانتهاء بالجانب الشخصي. فرصة السفر والتعرف على الثقافات فرصة لا ينبغي تضيعها. كانت هذه تجربتي والتي مرت بسلام الحمد لله .أحببت ايضا في تقريري هذا أن أعطي نبذه بسيطة عن مدينة وارسوا والأماكن التي كنت ارتداها دوما.

احياناً قد تغير الرياح مساراتها فجأة، كذلك الوجهات الشائعة للدراسة في مجال التعليم قد تتغير هي الأخرى فجأة. فكوني من احد الطلاب المحظوظين المختارين لدراسة في احدى الجامعات الاوربية هو بداية نقطة تحول ورسم خطة جديدة  لمستقبلي ضمن برنامج الأراسموس مندوس البرنامج الاكثر فعالية وشهرة والذي تعدى القارة الاوربية نحو دول العالم الثالث من اكثر التجارب غناً على المستويين الثقافي والتعليمي على حدٍ سواء. هناك واتتني الفرصة بان اكون طالباً في احدى الجامعات الاوربية المرموقة وبمفهوم النظام التعليمي الحديث. كما كانت قاعات الدراسة والأنشطة الطلابية هي المكان الأمثل الذي جمعني بطلبة قادمين من مختلف الجزاء العالم. هناك تعرفت عن كثب على لغات وثقافات شتى وهو الجزء الاكثر تشويقاً في البرنامج.

وبمناسبة تواجدي هنا في أوروبا فقد كانت فرصة اكثر من رائعة لتعرف عن كثب  على الحضارة والثقافة الأوربية والمدنية التي تعيشها البلاد الأوربية بأنظمتها الاكثر حداثة. وكانت ايضاً فرصة رائعة لتعرفي على الدول التي لطالما حلمت في زيارتها منها بريطانيا و ايطاليا و فرنسا والمانيا و اسبانيا والسويد وغيرها من الدول المجاورة.

وفيما يتعلق بالجانب الاكاديمي, فقد كان مرادي وطموحي الاكبر هو الدراسة في احد الجامعات الاوربية. حيث تم قبولي في جامعة وارسو, بولندا والتي تحتل تصنيفاً متقدماً في سلم ترتيب الجامعات الأوروبية حيث يوفر النظام التعليمي البولندي خدمات عالية  الجودة، ويثبت ذلك النجاح الذي يحظى به خريجي الجامعات البولندية العاملين في مختلف الوظائف في كافة أرجاء العالم والمشهود لهم بالتعليم المميز والكفاءة والإبداع. ويتزايد عدد الطلاب العرب في الجامعات البولندية، فالتعليم فيها على درجة عالية ومعترف بجامعاتها في جميع الدول العربية وتعتبر الاقل تكلفة بين دول الاتحاد الاوروبي بالنسبة لتكاليف الدراسة والمعيشة. على الرغم من أن اللغة الإنجليزية كافية للدراسة في جامعات معظم دول الاتحاد الأوروبي، إلا أن الدراسة في أوروبا تعطيك فرصة عظيمة لتعلم اللغات. حيث تتعرض للثقافة الأوروبية وتكون محاط بناطقين اللغة الأصلية في كافة التعاملات اليومية. فمن خلال دراستي في الجامعة تعرفت على نظامهم المتبع وطريقة تدريسهم التي كانت اكثر من رائعة. فتعدد المواد  يعطي الطالب فرصة اكبر لاختيار التخصص الذي يرغب فيه مما يتيح له الابداع في مجاله. اما بأنسبة للدكاترة في الجامعة والموظفين فتعاونهم تجاه الطالب كان الى حدٍ بعيد رائع . فكل ما يحتاجه الطالب ولا يستطيع إيجاده يجد المساعدة من الدكاترة أو الموظفين. وفي الاخير اريد ان اشكر كل من دكاترة ومنسقي و موظفي جامعة وارسو وكل منسقي برنامج الاراسموس مندوس وكافة الزملاء ولأصدقاء الذين قابلتهم اثناء دراستي في بولندا. لكم جميعاُ الشكر و التقدير و الاحترام.